السيد الخميني
مقدمة 28
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
استشهاده بقوله : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » أنّ الغناء المحرّم هو ما كان على سبيل اللهو والاقتران بالملاهي ، أمّا غير ذلك فإن علمنا فيه إجماعاً فبه ، وإلّا فحكمه الإباحة . ثمّ يرى الشيخ في مقام الجواب على كلام الفيض أنّ الغناء نفسه بناء على ما يستفاد من الأخبار وقول اللغويين من الملاهي ، ولا حاجة لحرمته إلى محرّمات اخر ، وعبارة الشيخ هي : أقول : لا يخفى أنّ الغناء على ما استفدنا من الأخبار ، بل فتاوى الأصحاب وقول أهل اللغة هو من الملاهي ، نظير ضرب الأوتار والنفخ في القصب والمزمار ، وقد تقدّم التصريح بذلك في رواية الأعمش الواردة في الكبائر فلايحتاج في حرمته إلى أن يقترن بالمحرّمات الاخر ، كما هو ظاهر بعض ما تقدَّم من المحدّثين المذكورين « 1 » . قال بعض الأساطين : أقول : يرد عليه أمور : الأوّل : أنّ الظاهر من الروايات المتضافرة ، بل المتواترة ( من حيث المعنى ) الناهية عن الغناء وعن جميع ما يتعلّق به هو تحريمه بنفسه مع قطع النظر عن اقترانه بسائر العناوين المحرّمة . . . الثاني : أنّه إذا كان تحريم الغناء إنّما هو للعوارض المحرّمة كان الاهتمام بالمنع عنه في هذه الروايات لغواً محضاً لورود النهي عن سائر المحرّمات بأنفسها . . .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 302 .